عبد العزيز كعكي

468

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 12 ) ( حرة وأقم ) صورة تمثل بعض التشققات والشروخ العميقة داخل قطع الصخور البركانية . ( 13 ) ( حرة وأقم ) تشكيلات مختلفة من الصخور البركانية الحادة التي يصعب السير من خلالها . ( 14 ) ( حرة وأقم ) نماذج وأشكال مختلفة من الصخور البركانية المنتشرة في أعالي الحرة . بركان ، كما حصل بالنسبة لحرة وأقم التي صهرت فيها الصخور وسالت على الأرض على هيئة سيل من الحمم البركانية الملتهبة والتي تجمدت على هيئة قشرة سميكة من الصخور البركانية ساهمت في انبساط الحرة مع ظهور بعض التشكيلات الصخرية المختلفة حول الجبال والهضاب العالية التي ظهرت بلونها الأحمر المميز . بينما تحاط من الأسفل بطبقة صخرية سوداء بركانية ناتجة من انصهار الصخور وإحاطتها بتلك الجبال والهضاب . وتتميز الصخور البركانية لهذه الحرة بالكثير من التشكيلات والتكوينات المختلفة فظهرت بينها الكهوف والتجاويف والشقوق والأخاديد العميقة التي تجمعت فيها مياه الأمطار المنحدرة من الأجزاء العليا من الحرة مع ما يهبط من قمم وأعالي الجبال والهضاب المنتشرة داخل هذه الحرة وخاصة في الأجزاء الغربية والمشرفة على طريق المطار وتقاطعها مع الطريق الدائري الثالث . وتعتبر جميع الأخاديد والشقوق مسارات مؤقتة لما ينحدر إليها من مياه حيث لا تلبث أن تتسرب بعض هذه المياه داخل شقوق وفراغات الحرة فتتغذى الطبقة الجوفية في هذه الأجزاء بينما تظهر بعض عيون صغيرة من هذه الحرة تسيل بالماء لفترات تتراوح بين الشهرين والستة شهور ، وقد عرفت هذه العيون بعيون بن لادن ، وتنحدر مياه هذه العيون إلى وادي العاقول الذي يغير مساره نحو الغرب ليسمى بعد ذلك بوادي قناة ، وتزيد مياه هذه العيون عند فيضان سد وادي العاقول ، وعندها يستمر تدفق هذه العيون لأكثر من سنة . وتعتبر حرة وأقم أو الحرة الشرقية حرة جوفاء تخزن بداخلها كميات كبيرة من المياه ، فتصبح بذلك مخزنا طبيعيا للمياه يمكن الاستفادة منها من خلال حفر الآبار والاستفادة بمياهها عند الحاجة . وحبذا لو تقوم أمانة المدينة المنورة بتنظيف الحرة وإزالة المخلفات الهائلة التي رماها الجهلاء من الناس والتي قد تؤدي إلى سد مسامات ومراوي الحرة ، كما أن هناك الكثير من الأتربة والرمال التي غطت أجزاء كبيرة من الحرة نتيجة فتح مسار الطريق الدائري الثالث ، والتي قد تتسرب إلى داخل مسامات الحرة مع تساقط الأمطار ، وبالتالي تؤدي إلى سد هذه المسامات وعندها تفقد الحرة أهميتها كمخزن طبيعي للمياه . وتتميز صخور حرة وأقم البركانية بأنها خفيفة الوزن تكثر فيها الحجارة المعروفة بالخفخاف وهي الحجارة التي تشبه الإسفنج لكثرة المسامات والفراغات والتجويفات الهوائية حتى أن بعض هذه الصخور يمكن كسرها باليد المجردة . ومن أهم الأودية التي تنحدر من هذه الحرة وادي مهزور الذي يتشعب في